الشيخ محمد علي الأنصاري
339
الموسوعة الفقهية الميسرة
إلى الحلّ ؛ لعموم الأخبار » « 1 » . وقال مشيرا إلى الملازمة : « والظاهر أنّه تلازم بين الشعر والوبر وتمام الخلقة » « 2 » . ومثله قال السبزواري « 3 » . وأما الروايات التي تمسّكوا بإطلاقها ، فمنها : - صحيح محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أحدهما عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ؟ قال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمّه ، فذلك الذي عنى اللّه عزّ وجلّ » « 4 » . - صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تامّا فكل ، وإن لم يكن تامّا فلا تأكل » « 5 » . - وما رواه يعقوب بن شعيب ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحوار « 6 » تذكّى أمّه ، أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تماما ( تامّا ) ونبت عليه الشعر فكل » « 1 » . وإطلاق هذه الروايات وغيرها يشمل ما لو ولجت الروح في الجنين أم لا ، على فرض إمكان انفكاك ولوج الروح عن تمام الخلقة . تنبيه : كلّ ذلك إذا لم نعلم بموت الجنين قبل تذكية الأم وإلّا فلا يجوز أكله ؛ لأنّه يصير ميتة . الصورة الثانية - أن يخرج الجنين حيّا : كلّ ما تقدم كان بالنسبة إلى الجنين إذا خرج ميّتا ، وأما إذا خرج حيّا فما هو حكمه ؟ الجنين الذي يخرج من بطن أمّه حيّا له حالتان : الأولى - أن تكون له حياة مستقّرة ، بمعنى أن يكون قادرا على أن يعيش لو توفّرت له ظروف الحياة . ومن المعلوم أنّ مثل هذا يحتاج في حلّيته إلى التذكية ولا خلاف فيه « 2 » ؛ لأنّ حكمه حكم سائر ما هو قابل للتذكية إذا كان في حال الحياة . الثانية - أن لا تكون له حياة مستقرّه ؛ بمعنى أن لا يكون قابلا للحياة أكثر من مدّة يسيرة وقد
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 151 . ( 2 ) مجمع الفائدة 11 : 153 . ( 3 ) انظر الكفاية 2 : 593 . ( 4 ) الوسائل 24 : 33 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، والآية رقم واحد من سورة المائدة . ( 5 ) الوسائل 24 : 34 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 . ( 6 ) الحوار : ولد الناقة . القاموس المحيط . 1 الوسائل 24 : 33 ، الباب 18 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل . 2 انظر الكفاية 2 : 593 .